تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

230

تبيان الصلاة

ولكن مع ذلك لو فرض كونه من مصاديق الكلام فيشمله الحكم ، ولو لم يكن هذا اللفظ الصادر في هذا الحال موضوعا ، ولا بقصد حكاية معنى لعدم اعتبارهما في صيرورة الكلام كلاما ، وكذا التأنف . ثمّ إنّ رواية « 1 » طلحة على تقدير حجيتها من حيث السند هل يفيد حكما تعبديا ، أو من صغريات الكلام حقيقة . اعلم أنّه بناء على كون المتولد من الأنين حرفين ، فيمكن كونه من مصاديق الكلام على ما قلنا من عدم اعتبار صدق كون اللفظ كلاما إلّا تولد الحرف من الصوت المعتمد على مقاطع الحروف لا كونه موضوعا ، ولا كونه بقصد الحكاية عن المعنى في مقام أداء اللفظ ، هذا كله بالنسبة إلى اللفظ المشتمل على حرفين وأزيد ، وقد عرفت كونه كلاما وإن كان مهملا وأنّه مبطل للصّلاة . وأمّا الحرف الواحد فالجزم بكونه من صغريات الكلام مشكل ، كما أنّ الجزم بعدم كونه كلاما مشكل ، فمع الشّك هل يرجع إلى الأصل العملي في المسألة أم لا ( فإن لم يكن من مصاديق الكلام عرفا ، فاتيانه في الصّلاة يمكن أن يدعى عدم كونه مبطلا للصّلاة للأصل ) . وعلى كل حال لا نفهم الفرق في الحرف الواحد بين كونه موضوعا لمعنى مثل ق وع ، وبين كونه مهملا وغير موضوع لمعنى ، فان قلنا بكون الحرف الواحد كلاما ومبطلا ، فلا فرق بين كونه مستعملا أو مهملا وإن قلنا بعدم كون الحرف الواحد كلاما ومبطلا ، فلا فرق أيضا بين كونه موضوعا أو غير موضوع ، وان فرّق بينهما

--> ( 1 ) - الرواية 4 من الباب 25 من أبواب قواطع الصّلاة من الوسائل .